شكراً لمشاركتكم هذه الأفكار حول أهمية تذكير أصحاب التأثير بكيفية المساهمة في صياغة سياسات حكيمة ومستنيرة. ما استخلصته من كل ما سمعته، وخاصة فيما يتعلق بفكرة الإصغاء، هو أنه لا أحد صغير جداً أو شاب جداً أو كبير جداً أو فقير جداً بحيث لا يُستمع إليه. ولا أحد متعلم أكثر من اللازم أو بسيط يعمل بيديه في الأرض بحيث يُستبعد صوته. فالحكمة تسكن قلوب الناس من جميع مناحي الحياة، من مختلف الأديان والبلدان، ومن النساء والرجال على حد سواء. ما أود التعبير عنه، تلخيصاً لما سمعته اليوم، هو ضرورة تذكّر أننا نصمّم السياسات من أجل بشر يعيشون حياتهم اليومية، بما فيها من أفراح بسيطة وتحديات يومية وأحزان يواجهونها، ولحظات من الدعابة، وحالات طارئة وكوارث، وكذلك أحداث عظيمة ومبهجة. فإذا نسينا أننا نصوغ السياسات لخدمة بشر يعيشون في مئات وآلاف الأماكن، فإننا نكون قد أخطأنا الهدف. وأود أيضاً أن أؤكد أن لا أحد صغير لدرجة تمنعه من المساهمة، بل إن اجتماعنا معاً، وكلما ازداد عددنا، اتسعت مساحة الحكمة الجماعية. لذا فلنصغ إلى مختلف أشكال المعرفة وأنواع الحكمة هذه، ونحن نسعى إلى بناء سياسات أكثر حكمة وإنسانية.